الولايات

آدرار: الزراعة تحت النخيل ودورها في تموين السوق وتعزيز النشاط الاقتصادي لساكنة الواحات

اطار,  27/02/2021
تعتبر الزراعة تحت النخيل من أهم الأنشطة الاقتصادية في ولاية آدرار، حيث تستقطب عددا معتبرا من المزارعين لما لها من نتائج إيجابية على الحياة العامة للساكنة، حيث تساهم في الرفع من المستوى المعيشي للسكان وتعمل على خلق فرص عمل لهم وتساهم في تموين السوق المحلية والوطنية بمادة الخضروات، فضلا عن دورها الكبير في المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من هذه المادة الحيوية و دعم الخزينة العامة وإنعاش الدورة الاقتصادية.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي، أجرى مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء لقاءات مع عدد من المسؤولين حول أهمية الزراعة تحت النخيل ودورها في تموين السوق وتعزيز النشاط الاقتصادي لساكنة الواحات.

وفي هذا السياق أكد عمدة بلدية أوجفت السيد محمد ولد جدو، أن المدينة تعتبر من أكثر بلديات ولاية آدرار إنتاجا للمواد المتعلقة بالواحات سواء تعلق الأمر بالتمور أو بالخضروات.

وأكد أن كمية الخضروات التي تم إنتاجها هذه السنة على مستوى البلدية تجاوزت التوقعات، مبينا أن الإشكالية الوحيدة التي يواجهها المزارع في هذه البلدية هي إشكالية فك العزلة مما يساعده على تسويق المنتوج.

وطالب بضرورة الإسراع في إنجاز شبكة طرق معبدة تربط مناطق الإنتاج بأماكن التسويق.

وبدوره أكد عمدة بلدية المعدن، السيد عمو ولد الدهاه، أن البلدية تضم العديد من المساحات الصالحة للزراعة، حيث تجاوز إنتاجها من مادة الخضروات إنتاج كافة البلديات الأخرى نتيجة لتوفر المياه فيها أكثر من غيرها من مناطق الولاية.

وأوضح أن واد أمحيرث الذي يعد من أهم الوديان في ولاية آدرار، تعاني واحته من ندرة المياه مما جعل أكثر من (75) من مساحة الواحة تتقلص، الشيء الذي ساهم في تراجع الإنتاج، سواء على مستوى التمور أو على مستوى الخضروات، مطالبا بضرورة إنشاء سد امحيرث لتدارك الواحة وإنقاذها من الاندثار.

وبين أن المساحات الصالحة للزراعة في البلدية تقدر ب(135) هكتارا تستغل منها حاليا نسبة 20,25% فقط، مطالبا بدعم المزارعين والعناية بالشباب وتوفير علف الحيوانات وربط قرية فارس ببقية قرى البلدية.

بدوره أكد السيد النح ولد سيدي، الأمين العام لبلدية الطواز، أن البلدية كانت خلال السنوات الماضية تساهم في تزويد السوق المحلية والوطنية بمادة الخضروات، حيث كان إنتاجها يتجاوز (6000) طن، مشيرا إلى أن هذا الإنتاج تناقص بفعل ندرة المياه على مستوى الواحات في البلدية.

أما المزارع المختار ولد يركيت، فقد أعتبر أن إنتاج الخضروات شهد بعض التحسن مقارنة مع السنة الماضية، مبينا أنه من المتوقع أن تتراجع أسعار الخضروات خلال الشهر القادم نتيجة لصعود موجة الحرارة وما يترتب عنها من صعوبة في المحافظة على الإنتاج نتيجة لصعوبة التخزين وارتفاع تكاليفه.

وبدورها بينت المواطنة فاطمة بنت أحمد، أن أسعار الخضروات لا تزال مرتفعة للغاية، نتيجة لكون الإنتاج المحلي يتم تسويقه وتصديره للعاصمة، في حين أن ما يتم عرضه في السوق حاليا هو إنتاج مستورد من الخارج الشيء الذي سبب غلاء أسعاره مقارنة مع الإنتاج المحلي، الذي لا يتجاوز سعره في الغالب (10) أواقي جديدة للكيلوغرام الواحد من الطماطم بدلا من (30) أوقية جديدة لكيلوغرام من الطماطم المستوردة.

وبدوره فقد أكد هنون ولد أحميت، وهو تاجر في سوق الخضروات، ومنعش رابطة التسيير التشاركي ل "آزوكي آزيواز" أن سوق أطار يتم تزويدها يوميا ب (4) أطنان من الخضروات، مضيفا أن هذه الكمية تأتي أساسا من مقاطعة أوجفت لما يميزها من جودة في الإنتاج ووفرة في المنتوج.

وحسب إحصائيات صادرة عن اتحاد روابط ولاية آدرار فإن المساحة المزروعة هذه السنة في مقاطعة أوجفت تبلغ (90) هكتارا، تنتج (1747) طنا من الخضروات، في حين أن المساحة المزروعة في مقاطعة أطار تقدر ب (51) هكتارا بطاقة إنتاجية تقدر ب (919) طنا من الخضروات.

وبينت هذه الإحصائيات أن المساحة المزروعة في مقاطعة وادان تبلغ (10) هكتارات بقيمة إنتاجية تقدر ب (300) طن من الخضروات، في حين تبلغ المساحة المزروعة في مقاطعة شنقيط (7) هكتارات، بقيمة إنتاجية قدرتها لجان الإحصاء ب (97) طنا من الخضروات.

وتؤكد الإحصائيات أن المساحة المزروعة في عموم الولاية تقدر ب (158) هكتارا بقيمة إنتاجية إجمالية تصل حدود (3065) طنا من الخضروات ذات الجودة العالية.

تقرير: محمد ولد إسماعيل
آخر تحديث : 27/02/2021 11:42:41