أنشطة الحكومة

وزير الدفاع الوطني يشرف في أطار على تخرج الدفعة 27 من الضباط العاملين

أطار,  28/07/2010
احتضن مقر المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة بأطار مساء اليوم الأربعاء حفل تخرج الدفعة 27 من الضباط العاملين التى تحمل اسم المرحوم الرائد الطيار احمد سالم ولد يحي.
وترأس حفل التخرج وزير الدفاع الوطني السيد حمادي ولد حمادي وذلك بحضور قائد الأركان الوطنية اللواء محمد ولد الشيخ محمد احمد والمفتش العام للقوات المسلحة وقادة المكاتب والمديريات والمدارس والمراكز العسكرية والملحقين العسكريين بعدد من سفارات الدولة الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى بلادنا والسلطات الادارية والمنتخبين المحليين بعاصمة الولاية.
وتميز الحفل الذى اقيم بالمناسبة، بتسليم العلم الوطني من قبل الخريجين للدفعة اللاحقة وتسليم الرتب للضباط العاملين خريجي الدفعة الحالية، حيث سلم كل من وزير الدفاع الوطني وقائد الأركان الوطنية والوالي المساعد المكلف بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية الوالي وكالة وقائد المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة بأطار والمفتش العام للقوات المسلحة والقائد المساعد لقيادة اركان الحرس الوطني، رتب الخمسة الأوائل من الدفعة.
واكد وزير الدفاع الوطني في كلمة له باسم رئيس الجمهورية، القائد الأعلي للقوات المسلحة، على اهمية التكوين العسكري المتدرج والمستمر والغد الذى ينتظر الخريجين عندما يتسلمون مسؤوليات ميدانية تتمحور حول قيادة الرجال وتسيير العتاد، مؤكدا ان نجاح مهمة الخريجين في مهامهم مرهون بجاهزية مرؤوسيهم وعتادهم للدفاع عن حوزة الوطن والذود عن سيادته.
واستعرض التحديات الأمنية التى تواجه بلادنا ودول الساحل عموما والمجتمع الدولي بأسره والمتعلقة بمحاربة الارهاب والجريمة المنظمة مما يتطلب مزيدا من الجهد وتحسين الكفاءة وجاهزية الجيش الوطني والرفع من قدراته العملياتية.
واوضح وزير الدفاع الوطني ان تهريب المخدرات والسلحة والمتفجرات والاتجار بالبشر والهجرة السرية وغيرها من اشكال الأنشطة المحرمة وصولا الى الارهاب الأعمى الذى يزهق الأرواح البريئة وينشر الرعب ويشيع الفوضي ويزعزع الأمن بات التصدي له على رأس اولويات دول المنطقة، مبرزا ان النماء الاقتصادي والرخاء الاجتماعي وارساء دولة القانون والمؤسسات وتعزيز المكتسبات الديمقراطية اصبح في حكم المستحيل مالم تضبط الحدود ويوفر الأمن والاستقرار للمواطنين والرعايا الأجانب المقيمين بين احضان شعبنا المضياف الودود لضمان طمأنة المستثمرين وسلامة ممتلكاتهم في كنف الدولة.
وقال وزير الدفاع الوطني ان الجمهورية الاسلامية الموريتانية لم ولن تكون يوما دولة عدوانية ولاغازية ولم تذهب يوما للبحث عن الارهاب ولاعن الارهابيين، مذكرا في هذا الصدد بتعرض البلاد للغدر الغاشم في كل من لمغيطي والغلاوية وتورين ونواكشوط علاوة على السطو على اموال الخزينة العامة وتحركات خلايا الارهاب وعصابات الشر مستفيدة في ذلك من جو التسيب واندثار مهابة وسلطان الدولة وغياب اليقظة والحس الأمني.
واضاف ان بلادنا لاتتولي حراسة أي كان ولاتحارب بالوكالة عن اطراف أخري برغم تحسسها المرارة الأليمة والاهانة في صميم الكبرياء جراء ماتعرض له السياح الفرنسيون في ضاحية ألاك ومقتل خبير تنمية قاعدية امريكي في لكصر واختطاف عمال اغاثة اسبان ابرياء ومواطنين ايطاليين في منطقة كوكي الحدودية وتفجير ارهابي لنفسه امام السفارة الفرنسية في نواكشوط، مما يملي علينا يقظة الضمير الوطني والتضحية من اجل استرجاع الكرامة ومصداقية ومهابة دولتنا لنضمن امن وسلامة مواطنينا والرعايا الأجانب المقيمين بصفة شرعية.
واكد ان تلك الأهداف ستتحقق من خلال عصرنة قواتنا المسلحة والرفع من قدرتها وتحسين مستوى جاهزيتها وهو ما تسعي اليه الارادة السياسية الصارمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز القائد الأعلي للقوات المسلحة لبناء مؤسسة عسكرية ومنظومة دفاعية وامنية قادرتين على رفع التحديات المترتبة على الظرفية الأمنية التى تعيشها منطقتنا.
وبدوره اكد العقيد محمد الأمين ولد محمد قائد المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة ان تخرج الدفعة 27 دليل قاطع على ما توليه القيادة الوطنية من اهمية للرفع من كفاءة ومردودية افراد القوات المسلحة بصفة عامة وتكوين الضباط بصفة خاصة قناعة منها بضرورة مواجهة التحديات وخاصة في مجال السيادة والأمن.
وذكر بانجازات المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة بأطار منذ انشائها منذ 1976 في مجالات تكوين وتحسين خبرات الضباط وضباط الصف وتكوين الجمركيين، مبرزا انها تستعد حاليا لاستقبال اول دورة للطلبة الاداريين في شهر سبتمبر المقبل.
وخاطب الخريجين قائلا: "ان مهامهم الجديدة تفرض عليهم مسؤولية تحضير الأفراد وقيادتهم في ظروف القتال الاستثنائية وان التضحية والاخلاص للوطن والولاء للقادة والكفاءة في العمل هي مقاييس وضبط روح الضابط الأمين".
آخر تحديث : 28/07/2010 18:44:13