أنشطة الحكومة

الوزير المنتدب لدي الوزيرالاول المكلف بالبيئة يشرف علي عمليات التشجير في الحوض الغربي

انواكشوط,  07/08/2010
أنهي السيد باحسينو حمادي، الوزيرالمنتدب لدي الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنميةالمستدامة أمس الجمعة زيارته للحوض الغربي حيث أشرف على عمليات غرس الشجيرات ضمن فعاليات الاسبوع الوطني للشجرة الذي تحتفل به بلادنا هذه السنة تحت شعار:"غرس الاشجار يعني مكافحة الفقر..."
وتميزت نشاطات الوزير فى الحوض الغربي بغرس شجيرات عند الكيلومتر 13 شرقي مدينة لعيون بحضور والي الحوض الغربي والسلطات الادارية والبلدية وبعض المنتخبين.
وأكد الوزير أمام سكان بلدية آكجرت فى هذاالموقع - الذي يتسع لهكتار واحد ضمن المواقع التى سيتم تشجيرها فى الولاية والبالغ عددها خمسة مواقع، تتوزع على مقاطعات الولاية الخمس - أن الاسبوع الوطني للشجرة يكتسي أهمية بالغة للسياسة المتبعة من طرف الحكومة بتعليمات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الذي يجعل من مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية من أجل تنمية مستدامة أحدي أولوياته التنموية.
وأضاف أن تدهور المصادرالطبيعية والتأثيرات السلبية لظاهرتي الجفاف والتصحراللتين عرفتهماالبلاد عقدا من الزمن وأدتا الى فقدان عشرة آلاف كيلومتر من الغطاء النباتي كل سنة وفاقمت من تأثيراتهما التصرفات اللامسؤولة لبعض المواطنين الذين - مع الاسف - لم ينم لديهم الوعي البيئي.
وقال إن تلك أمور من بين أخري، أدت الى هجرة شباب المناطق الريفية الى المدن الكبري طلبا للعمل، وتحول بعضهم الى متسللين ومتطرفين يسهل تضللهم وادماجهم فى العمليات الارهابية.
وأوضح أن هذه الظاهرة، تستلزم اتخاذ تدابير عملية لاسترجاع ثرواتنا الطبيعية الثرة التى ظلت مصدر حياة لسكاننا فى الارياف الذين يجنون منها ثمارا تضمن لهم قوتهم اليومي وكذا حيواناتناالبرية التى انقرضت والتى كانت ميزة لمناطقناالريفية التى كانت تتوفر على ملاجئ ومساكن آمنة لها.
وأضاف أنه من أهم تلك التدابير الواجب اتباعها، غرس الاشجار لاعادة تأهيل الوسط الطبيعي ضمانا لتنمية مستدامة التى تعتمد أساسا على المحافظة على البيئة وحمايتها، داعيا سكان المناطق الريفية الى تغيير المسلكيات والعقليات التى لا تخدم العمل البيئي والتحلي بالمسؤولية واليقظة فى التعاطي معها.
وأبرز الوزير المنتدب لدي الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة، أن ظاهرة التصحر عالمية، حيث عانت منها ولاية كاليفونيا بالولايات المتحدة الامريكية، ولكن بفضل تعاضد جهود السكان وارادتهم وتضحيتهم من أجل التنمية والبقاء، أصبحت هذه الولاية تمون أمريكا بمادة الخضروات.
وزار الوزير قرية "زويبري" التابعة لبلدية حاسي ولد أحمد بشنة بمقاطعة كوبني ،حيث اطلع على تجربة مشروع تسيير الموادرالطبيعية الممول من طرف الوكالة الالمانية للتعاون التقني، لمقاومة ظاهرة انجراف وتدهور التربة.
وتتعلق هذه التجربة باقامة أحزمة صخرية فى المناطق المتدهورة للتخفيف من سرعة مياه الامطار حتي تتسرب وتغذي المياه الجوفية ومن ثم القيام بغرس الاشجار المحلية أو البذر المباشر.
وأعطت هذه التجربة نتائج ملموسة فى اعادة تاهيل الغطاء النباتي فى المنطقة وفى خلق اطار من التكامل والتعاون بين المجموعات السكانية المستفيدة المنضوية فى اطار رابطات.
وتلقي الوزير شروحا فنية حول هذه التجربة وأهدافها والآفاق المستقبلية للمشروع فى مجال حماية المصادر الطبيعية.
وأكد الوزير بهذه المناسبة على أهمية هذا العمل فى امتصاص البطالة وخلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة السكان المحليين وكذا فى خلق توازن طبيعي، متمنيا أن يتم تعميمها على كل المناطق التى تعانى من ظاهرة انجراف التربة وتدهورها.
وأشفعت هذه الزيارة بعقد اجتماع بمباني المندوبية الجهوية لقطاع البيئة فى لعيون، ذكر الوزير خلالها بالمهام الموكلة اليها فى مجال المحافظة على الطبيعة وحماية البيئة ومكافحة الحرائق البرية والاستغلال المفرط للمصادر الطبيعية.
وشرح التوجهات الجديدة لقطاعه فى ميدان حماية البيئة والتنمية المستدامة، مبرزا أن تجسيدها على أرض الواقع يتطلب جهدا وتضحية اضافيين من طرف القائمين عليه على المستوي الجهوي خاصة لضمان ظروف عيش مواتية للسكان المحليين.
هذا وتتوفر ولاية الحوض الغربي على عشرة آلاف شجيرة تمت برمجتها للغرس خلال الاسبوع الوطني للشجرة هذه السنة فى 22 موقعا خمسة منها فى لعيون وخمسة فى الطينطان وخمسة فى كوبني واربعة فى تامشاكط.
وتحتاج هذه المواقع الى حماية وصيانة، اذ أن ولاية الحوض الغربي تواجهها تحديات فى مجال تسيير البيئة خاصة فى مجال الاستغلال المفرط للطاقة المنزلية والقطع العشوائي للاشجار وصناعة الفحم الخشبي.
آخر تحديث : 07/08/2010 08:00:00