مجتمع

شركاء موريتانيا يشيدون بمقاربتها الوطنية لمكافحة التطرف ويدعون الى تنسيق الجهود لمواجهة خطرالظاهرة

نواكشوط,  19/08/2015
ثمن عدد من الشركاء الدوليين اليوم الأربعاء في نواكشوط خلال مشاركتهم في ندوة حول ثقافة السلم والاعتدال في مواجهة التطرف العنيف، المقاربة الموريتانية في هذا المنحى وما حققته من نتائج هامة في الرد على التحدي الأمني بالمنطقة.

وجددت السفيرة بيزا ويليام كاتبة الدولة الأمريكية المساعدة للشؤون الإفريقية في كلمة بالمناسبة عزم الولايات المتحدة مرافقة جهود موريتانيا ودول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية الجسيمة التي تواجهها جراء التطرف العنيف منبهة إلى ضرورة وجود استيراتيجية حقيقية شاملة في هذا الصدد .

وقالت إن الجماعات المتطرفة تستغل الدين والثقافة لتبرير جرائمها البشعة تحت مسمى الإسلام في الوقت الذي يوجد فيه علماء وشخصيات دينية ومرجعيات من افريقيا وموريتانيا قادرة على الوقوف في وجه هذا الاستغلال.

واضافت ان موريتانيا تملك مركزا للتعليم الاسلامي وعلماء مقتدرين وعارفين يستطيعون الرد على الهجمات التي تشن باسم الإسلام وإصدار رسائل محبة وسلام إلى العالم.

ونوه المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الندوة بجهود موريتانيا في مواجهة ظاهرة التطرف عبر اعتمادها لمقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف أبعاد الظاهرة، مشيرا إلى أن الاتحاد الاروربي بصدد وضع برنامج للوقاية من الصراعات يقوم على ثلاثة أهداف رئيسية اولها التكفل الجيد بالشباب من قبل الفاعلين الحكوميين والمحليين وغير الحكومين وتسهيل الحوار بين المجموعات والطوائف الدينية والسكان بمن فيهم الشباب وأخيرا المتابعة و التكفل بالشباب المتنازعين مع القانون.

وقال إن أي بلد لا يمكن إن يتجاهل خطر التطرف كما لا يمكن لأي امة ولا نظام لوحده مواجهة هذا الخطر منفردا في وقت يفرض فيه عالم اليوم توفر جهد جماعي مع التنسيق المحكم بين الحكومات المحلية والمجتمع المدني لمواجهة التطرف واستئصاله على حد تعبيره.

وعبرعن استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة العمل على تسهيل الحوار بين شخصيات علمية من الغرب ومن العالم الإسلامي لمعرفة اسباب وجذور التطرف في المجتمع منبها في نفس الوقت عن قناعة الاتحاد بان الأمن والاستقرار لايمكن أن يتحقق في منطقة الساحل دون القضاء على التطرف انطلاقا من كون الاستقرار والتنمية متلازمتين .

وبدورها أوضحت الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة المكلفة بالساحل ان موريتانيا ظلت بفعل تاريخها العريق وتمسكها بالدين الحنيف وتسامح شعبها في صدارة من وقفوا في وجه الأفكار والإيديولوجيات المتطرفة التي تنامت مؤخرا بمنطقة الساحل بفعل عوامل عديدة.

وقالت إن احتضان نواكشوط لهذا اللقاء يؤكد ايمان الشعب الموريتاني وقيادته بكون الدين يشكل عامل وحدة وسلام ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان يكون سببا لمآسي وآلام البشرية.

ونبهت إلى أهمية وجود حوار ثقافي وديني لمواجهة الظاهرة والقضاء عليها اضافة إلى حماية القيم الحضارية والثقافية باعتبارها وسيلة للحماية من التطرف مشيرة إلى أن دول الساحل الخمس قامت بإنشاء خلية للقضاء على هذه الظاهرة .

وجددت التزام الامم المتحدة اتجاه دول الساحل الخمس بمرافقة جهود اقامة الخلية وجهود تطبيق إعلان انيامى.
آخر تحديث : 20/08/2015 09:45:42