منوع

صندوق الإيداع والتنمية في آدرار : رافعـــــــــــــة تنمويــــــة ذات مضــامين متعــــددة

,  15/08/2020
يشكل صندوق الإيداع والتنمية بولاية آدرار رافعة تنموية هامة ذات مضامين متعددة لما يقدمه من قروض ميسرة وتمويلات مالية من شأنها دعم الدورة الاقتصادية في الولاية والمساعدة في إنشاء العديد من المشاريع التنموية في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتجارية على المستوى المحلي، مما يساهم في خلق العديد من فرص العمل ويعزز سياسة التشغيل، ويضمن الحد من ظاهرة البطالة والفقر ويرفع معاناة السكان المحليين، ويساعد في الحد من الفوارق الطبقية في المجتمع عبر خلق فضاء تنموي يدفع باتجاه النهضة الاقتصادية الشاملة.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي قام مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء بإجراء ريبورتاج ميداني سلط فيه الضوء على دور هذا الصندوق في تعزيز الدورة الاقتصادية في الولاية، مع رصد آراء بعض المستفيدين من خدماته وما حققوه من نجاحات في مجال تسيير المشاريع الممولة من طرف الصندوق.

وفي هذا السياق، أوضح السيد الشيخ إبراهيم ولد محمد حبيب رئيس وكالة صندوق الإيداع والتنمية في آدرار أن هذه الوكالة التي بدأت نشاطها سنة 2013، قامت بتنفيذ العديد من البرامج الداعمة لسياسة التشغيل، مضيفا أنها مولت أكثر من (629) مشروعا مدرا للدخل ما بين 2013-2020 بغلاف مالي بلغ (26) مليون و(520) ألف أوقية جديدة، استفادت منها ساكنة الولاية بشكل عام.

وأوضح أن هناك برنامجا جديدا سيتم تنفيذه لصالح البلديات الريفية في إطار برنامج "أولوياتي" ستستفيد منه (7) بلديات ريفية هي بلدية عين أهل الطايع والطواز وشوم والمعدن والمداح وانتيركنت والعين الصفرة من خلال تمويل 292 مشروعا بغلاف مالي بلغ (6) ملايين أوقية جديدة.

وأشار إلى أن هذا البرنامج مر بعدة مراحل أساسية من بينها مرحلة طرح الملفات ومرحلة المصادقة عليها، وهو الآن في مرحلته النهائية الخاصة بمرحلة صرف المبالغ للمستفيدين الذين من بينهم أصحاب التعاونيات وأصحاب المشاريع الفردية.

وأضاف أن هذه المشاريع تشمل جميع المجالات الحيوية بما فيها الزراعة والصناعة التقليدية والبناء والتجارة والتنمية الحيوانية وقطاع الخدمات وقطاع السياحة وذلك من أجل خلق فضاء تنموي داخل الولاية يسمح بترقية التنمية المحلية ويساهم في إنعاش الساحة الاقتصادية والاجتماعية.

وبين أن هناك معايير أساسية لتقديم القروض تشرف عليها لجنة جهوية برئاسة والي الولاية تهتم أساسا بدراسة الملفات والمصادقة عليها بعد تنقيحها، مشيرا إلى أن الصندوق يعتمد آلية للمتابعة تتمثل في الاتصال المباشر بالمستفيدين من أجل ضمان تسديد الأقساط الشهرية المبرمجة لضمان ديمومة القرض لتستفيد منه جهات أخرى.

وشدد على أهمية تسديد القروض لضمان فاعلية التدخل في المستقبل، مؤكدا أن القانون رقم 27-2011 ينص في مادته (11) على الإجراءات القانونية المحددة لاسترجاع المبالغ للصندوق.

وأوضح رئيس وكالة صندوق الإيداع والتنمية في آدرار أن الهدف الأساسي من إنشاء الصندوق هو تنفيذ برامج الدولة الرامية إلى الرفع من المستوى الاقتصادي لساكنة الولاية من خلال خلق فرص التشغيل وتعزيز التنمية المحلية وإنعاش السوق المحلية وتعزيز الدورة الاقتصادية في الولاية عبر ضخ مبالغ مالية تساهم في تطوير القطاعات الخدمية والتجارية لصالح الدفع بالعجلة التنموية الجهوية.

وبين أن انعكاسات هذه المشاريع كبيرة جدا على ساكنة الولاية خصوصا أنها تمتاز بكونها تحتوي على نسبة كبيرة من الفقراء، مما يرفع من قيمة هذه التمويلات نتيجة لمساهمتها في خلق فرص العمل وترقية القطاعات الحيوية في الولاية.

وبدورها بينت السيد فاطمة بنت أحمد صاحبة تعاونية النصر، وهي إحدى المستفيدات من الصندوق، أنها استفادت من قرض تمثل في مبلغ مالي قدره مليون أوقية قديمة، تمكنت من خلاله من فتح ورشة للخياطة بسوق أطار المركزي يعمل بها سبعة أفراد وساهمت بشكل كبير في تكوين العديد من الأشخاص في ميدان الخياطة، فضلا عن المساهمة في تموين السوق بالملابس المصنوعة محليا.

وبدوره أوضح محمد يحي ولد البخاري، وهو أحد المستفيدين من خدمات الصندوق، أنه حصل على تمويل قدره (400) ألف أوقية قديمة فتح بها مغسلة عصرية وظفت العديد من الأشخاص وساهمت في توفير العيش الكريم للعديد من الأسر التي كانت بحاجة ماسة لهذا المشروع.

وأجمع المستفيدون من صندوق الإيداع والتنمية في ولاية آدرار على أهميته لما يقدمه من قروض مالية معتبرة ساعدت في الحد من ظاهرة الفقر المنتشرة في الأوساط الاجتماعية، فضلا عن دوره المحوري في مكافحة البطالة وتشغيل الشباب ودعم سياسة الدولة في مجال تحسين الخدمات العامة وترقية الاستثمارات في الولاية.

إعداد: محمد إسماعيل
آخر تحديث : 15/08/2020 11:10:22