منوع

كورونا .. ونصيب المؤسسات السجنية من إجراءات المواجهة

نواكشوط,  03/02/2021
تعتبر جائحة كوفيد 19 من أخطر الأوبئة التي أصابت العالم، حيث أثرت على معظم الدول المتقدمة منها والنامية وخلفت خسائر مادية وبشرية هائلة لم يشهدها العالم منذ قرن تقريبا.

وفي هذا الإطار كانت الحكومة الموريتانية سباقة إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من تداعيات هذه الجائحة، وقامت بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية من أجل معرفة البروتكولات الصحية المتعلقة بهذا الفيروس القاتل.

وانطلاقا من احتضان السجون لأعداد معتبرة من الأشخاص في مكان واحد وما يخلفه ذلك من انعكاسات صحية، قامت إدارة الشؤون الجنائية والسجون بوزارة العدل بأخذ جميع الاحتياطات داخل السجون والمحاكم لمكافحة انتشار هذا الوباء.

وللاطلاع أكثر على واقع الإجراءات المتخذة داخل السجون أوضح مدير الشؤون الجنائية والسجون بوزارة العدل السيد مولاي عبد الله ولد باب أن السجناء يخضعون للفحص السريع لكورونا بمجرد الاشتباه وعند تأكد الإصابة يتم تحويلهم إلى دار خاصة أعدت لإيواء المصابين لمدة 14 يوم حتى يتأكد خلوهم من الفيروس، مشيرا إلى أن الإدارة وفرت جميع مستلزمات الوقاية من كمامات ومواد تعقيم لجميع النزلاء والقائمين عليهم من طاقم طبي وأمني.

وأضاف أنه تم خلال فترة الجائحة تبديل منتظم للأفرشة، و الحد من الزيارات التي كانت موجودة قبل الجائحة وإلغاء برمجة المحاكمات العلنية وإلزام جميع الزوار بارتداء الكمامات واحترام المسافة المطلوبة مترين على الأقل والحد من نقل السجناء بشكل جماعي في الحافلات، حيث صدرت التعليمات بعدم نقل ما يزيد على أربعة أشخاص في الحافلة الواحدة، إضافة إلى تعقيم السيارات وتزويدها بمواد التعقيم.

وأشاد بدور وزارة الصحة وبعض المنظمات مثل منظمة نورة الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات في دعم جهود المؤسسات السجينة لمواجهة جائحة كورونا.

وبدوره أبرز السيد يعقوب ولد الداه الطبيب الرئيسي المكلف بالسجون أنه تمت الاستفادة من تجارب عدد هام من الدول التي واجهت الجائحة في مجال حماية نزلاء السجون وتم اعتماد جميع البروتكولات خاصة في مجال النظافة والتباعد والحد من انعكاس الكثافة التي يشكلها نزلاء السجون، حيث لم تسجل خلال الفترة إلا خمس حالات أغلبها وافدة.

وأوضح في نفس السياق أن 800 سجين استفادوا من العفو الرئاسي بمناسبة عيد الاستقلال وشهر رمضان الكريم، مما انعكس إيجابا على الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

ويبلغ العدد الإجمالي للسجناء على عموم التراب الوطني 2023 سجينا موزعين على 23 مؤسسة سجنية، 3 منها طارئة اتخذت من أجل تخفيف الضغط على المؤسسات الموجودة أصلا.

وتوجد في نواكشوط أربع مؤسسات سجنية، هي:
- سجن دار النعيم الذي تبلغ سعته الأصلية 350 سجينا ويوجد به الآن 635 سجينا
- السجن المركزي الذي تبلغ سعته الأصلية 150 ويوجد به الآن 94 سجينا
- السجن النسائي في عرفات الذي تبلغ سعته الأصلية 40 ويوجد به الآن 21 سجينة
- وسجن القصر أو المركز المغلق للأطفال المتنازعين مع القانون والذي يوجد به الآن 63 سجينا.

ويتوزع باقي السجناء على المؤسسات السجنية في الداخل والتي تتراوح سعة سجونها مابين 650 و40 سجينا، فيما يتراوح عدد السجناء الموجودين بها الآن مابين 450 و32 سجينا، وذلك حسب مصادر مديرية الشؤون الجنائية والسجون.

تقرير: الحسن ولد موسى
آخر تحديث : 03/02/2021 10:16:22