رياضة

كأس أمم إفريقيا للشباب: طموح الأوغنديين يصطدم بخبرة الغانيين في موقعة الحسم

انواكشوط,  03/03/2021
رسم المنتخب الأوغندي لنفسه خريطة طريق معبدة اتسمت ببداية موفقة في رحلة الوصول لنهائيات أمم إفريقيا للشباب موريتانيا 2021، وتجسد ذلك في فوزه بفوارق كبيرة على المنتخبات التي واجهها المنتخب الأوغندي في التصفيات التي بدأها بداية خجولة بالتعادل مع منتخب جنوب السودان بدون أهداف.

لكن سرعان ما صحح الأوغنديون المسار وبدأوا رحلة التألق في التصفيات بالفوز على بوروندي بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم الفوز بعد ذلك على كينيا بثلاثة أهداف مقابل هدف.

وفي المباراة الأخيرة تغلب الأوغنديون على تنزانيا بأربعة أهداف مقابل هدف.

نتائج جد ممتازة أكدت على أن الأوغنديين لم يأتوا للبطولة من أجل السياحة والمشاركة فقط، بل إنهم جاءوا بنية الوصول لأبعد الحدود الممكنة.

وكانت البداية مشجعة في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأوغندي والتي فاز فيها بثنائية على المنتخب الموزمبيقي ثم بعد ذلك تعثر الأوغنديون في المباراة الثانية بالخسارة أمام الكاميرون بهدف وحيد.

وبعد ذلك تجدد الأمل لدى الأوغنديين بمواصلة المشوار بالفوز على المنتخب الوطني بهدفين مقابل هدف وحجزوا بطاقة العبور الثانية للدور النهائي عن المجموعة الأولى وملاقاة منتخب بوركينا فاسو في مباراة ربع النهائي التي حسمها الأوغنديون بركلات الترجيح بعد أن انتهت المباراة بوقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ليحجزوا بطاقة العبور للدور نصف النهائي وملاقاة المنتخب التونسي وتمكنوا من اكتساحه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

نتائج تؤكد بالفعل أن أوغندا لم تأت للمشاركة في البطولة فقط بل تمتلك منتخبا محترما يلعب كرة قدم جميلة استحق لقب الحصان الأسود في البطولة والتواجد في المباراة النهائية التي سيواجه خلالها منتخب غانا المتمرس وصاحب الخبرة الطويلة.

المنتخب الذي يسعى للتتويج بلقبه الرابع في البطولة بعد الألقاب الثلاثة التي توج بها في الأعوام (1993، 1999، 2009)، منتخب غانا الذي بدأ منافسات دوري المجموعات بالفوز على منتخب تنزانيا بأربعة أهداف دون مقابل.

وبعد ذلك تعادل مع المنتخب المغربي في ثاني مبارياته بالمجموعة الثالثة بدون أهداف، وهو تعادل منح غانا والمغرب ضمان التأهل المسبق للدور ربع النهائي، وهو ما دفع مدرب المنتخب الغاني إلى إراحة عناصره الأساسية في مباراته الثالثة والأخيرة من دوري المجموعات وهو ما كلفه الخسارة أمام غامبيا التي احتلت المركز الثاني في المجموعة المؤهل مباشرة لدوري المجموعات وترك المركز الثالث للمنتخب الغاني الذي تأهل بصفته صاحب أفضل مركز ثالث.

مركز وضع المنتخب الغاني في مواجهة المنتخب الكاميروني الذي لا يقل قيمة وخبرة عنه في هذه البطولة على الرغم من امتلاكه للقب وحيد في البطولة توج به في العام 1975.

مباراة كانت بمثابة قمة إفريقية جمعت بين مدرستين كرويتين عريقتين، حسمها الغانيون بركلات الترجيح وحجزوا بطاقة العبور للدور نصف النهائي وملاقاة المنتخب الغامبي مجددا والثأر منه بعد خسارة دوري المجموعات والتأهل على حسابه بعد الفوز عليه بهدف وحيد لكنه كان كافيا لمنح منتخب النجوم السوداء تأشرة العبور للمباراة النهائية التي ستقام مساء السبت القادم على نجيلة المركب الأولمبي بالعاصمة انواكشوط.

مباراة تعد بالكثير لكونها ستجمع بين الطموح الذي يسعى من خلاله الأوغنديون لوضع التاريخ جانبا والإطاحة بالنجوم السوداء والخبرة التي يسعى من خلالها المنتخب الغاني للاستفادة من تاريخه الحافل في البطولة وتجربته الطويلة للإطاحة بالأوغنديين وقتل طموحهم اللا محدود الذي أوصلهم لنهائي البطولة.

تقرير: أبوبكر تور
آخر تحديث : 03/03/2021 14:29:48