شؤون برلمانية

وزير المياه: توفير المياه يتطلب رؤية شمولية تعتمد على إنشاء المسطحات وتحلية مياه المحيط وجلب مياه النهر

نواكشوط ,  03/05/2021
خصصت الجمعية الوطنية، جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، للاستماع لردود معالي وزير المياه والصرف الصحي، السيد سيد أحمد ولد محمد، على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف النائب سيد أحمد محمد الحسن.

وأوضح السيد النائب، في سؤاله، أنه بالرغم من الأموال الطائلة التي تخصص لوضع حلول نهائية لمشكل المياه في منطقة معينة من البلد، فإن ذلك الحلم غالبا ما يتلاشى عند الاختبارات الأولية للمشروع قبل أن يرى النور.

وتساءل السيد النائب عن الأسباب وراء ذلك، مطالبا معالي الوزير بتقديم تقييمه لمشاريع تحلية المياه في مدينتي أكجوجت ونواذيبو، التي ولدت ميتة ؟.

وطالب السيد النائب، معالي الوزير بشرح خطة عمل القطاع لتوفير المياه في البلد على ضوء الجرد الذي قامت به الوزارة مؤخرا في الولايات؟.

وأوضح معالي وزير المياه والصرف الصحي، في إجابته على السؤال، أن تحلية المياه تشكل إحدى الحلول المبتكرة والرائدة في مجال سقاية المدن خصوصا تلك المحاذية للمحيطات والبحار.

وأشار إلى ما طبع تسيير الموارد المائية في البلد من ارتجالية، مبينا، على سبيل المثال، أن مدينة نواكشوط التي كانت تعتمد في مصادر المياه على محطة للتحلية، تم إهمال هذه المحطة بعد اكتشاف حقل إديني، وبعد الاستثمار في مشروع آفطوط الساحلي، تم التخلي أيضا عن حقول بحيرة إديني.

وأضاف أن كل هذه الموارد كان من الأفضل ومن الضروري المحافظة عليها مجتمعة، منبها إلى أنه من غير المقبول أن تكون مدينة كبيرة تعتمد على مصدر وحيد لتوفير المياه.

وقال إن فكرة تحلية المياه في مدينة نواذيبو لم تكن فكرة سيئة، فهي مدينة شاطئية وتعرضت لمجموعة من المشاكل في مجال توفير المياه وكان من الحلول المقترحة اقتناء محطة صغيرة للتحلية تنتج 5000 متر مكعب يوميا، مشيرا إلى أن المشكلة الملاحظة في هذه المحطة لا تتعلق بفكرة إنشائها وإنما تتعلق بطريقة تنفيذ هذه الفكرة.

وأشار إلى أن هذه الاختلالات تسببت في وجود أخطاء جعلت إنتاج هذه المحطة يتناقص من 5000 متر مكعب، وهو الانتاج المفترض، إلى 2800 متر مكعب، منبها إلى أنه على الرغم من كل ذلك فإن هذه الكمية ساهمت في سد جزء من النقص الملاحظ في المياه على مستوى هذه المدينة.

ونبه إلى أن مدينة أكجوجت لايوجد فيها مشروع لتحلية المياه، بل كانت هناك فكرة تقوم على البحث عن المياه وبعد ذلك تتم دراسة طريقة تحليتها، مشيرا إلى أن الخطأ الذي وقع هو القيام باستيراد آليات تصفية المياه قبل أن يتم التأكد من وجود المياه التي لم توجد بالقدر الكافي.

وأشار إلى وجود اتفاقية مع شركة نحاس موريتانيا(mcm) لتوفير كمية محددة من المياه لصالح مدينة أكجوجت، منبها إلى أن الشركة الوطنية للماء، من أجل سد النقص الملاحظ في المياه على مستوى المدينة، قامت بحفر بئرين توجد بهما نسبة ملوحة عادية جدا بالمقاييس العالمية حيث يتم خلط مياه هاذين البئرين مع كميات المياه التي توفرها الشركة من أجل توفير المياه للمواطنين في هذه المدينة.

وذكر معالي وزير المياه والصرف الصحي أن المصادر المائية المعروفة في بلادنا هي بحيرة اترارزة وبحيرة بلنوار وبحيرة بوحشيش وبحيرة أظهر، تضاف إليها المياه السطحية التي تشمل نهر السنغال وسد فم لكليته، إضافة إلى بعض المسطحات المائية كمحموده.

وقال إن رؤية الوزارة إضافة إلى استراتيجيتها التي تقوم على خمسة محاور، هي الاستثمار في السدود في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد لإنشاء مسطحات مائية كبيرة، تصفية المياه على مستوى مدينتي نواكشوط ونواذيبو، والتركيز على العمل على اكتشاف مصادر مائية في بعض المناطق الأخرى خصوصا في الشمال، ونقل المياه من نهر السنغال.

تقرير: هواري ولد محمد محمود

آخر تحديث : 03/05/2021 19:02:34