مجتمع

إفطار الصائم ومساعدة المحتاجين .. مبادرات للتراحم والتعاطف في رمضان

انواكشوط,  04/05/2021
مع حلول شهر رمضان المبارك ينتعش دور المنظمات والجمعيات والهيئات الخيرية من خلال تنظيم الأنشطة الخيرية في هذا الشهر الفضيل بشتى أنواعها من إفطار للصائمين وتقديم المساعدات المادية لذوي الدخل المحدود، ومد يد العون للمحتاجين من ذوي الطبقات الأكثر فقرا من المجتمع، تقربا من الله سبحانه وتعالى لنيل عفوه ورضاه.

وفي هذا الإطار إلتقى مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء برئيس جمعية "محب الوطن" السيد محمد ولد إبراهيم ولد ببانه، للإطلاع أكثر على تدخلات هذا النوع من الجمعيات وخصوصا خلال شهر رمضان، حيث قال إن جمعية "محب الوطن" هي جمعية شبابية خيرية تنموية مرخصة من طرف وزارة الداخلية واللامركزية تنشط في مجال العمل الخيري منذ سنة 2016 ويتم تسييرها من خلال كوكبة من الشباب الموريتاني المتطوع، خدمة للمواطنين من مختلف الأجناس والأعمار، امتثالا لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) وقول رسول الله صل الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

وبين أن سعي الجمعية ينحصر في تقديم يد العون للفئات الأكثر هشاشة من المجتمع والعمل على القضاء على الفقر أوتقليصه من خلال تنفيذ مشاريع صغيرة مدرة للدخل كما هو الشأن في مقاطعة الميناء، حيث تمتلك الجمعية مجموعة من المشاريع الصغيرة المدرة للدخل تشرف عليها مجموعة من النساء، كما تتطلع الجمعية إلى تنفيذ وإعداد العديد من المشاريع المماثلة في الآجال القريبة القادمة، للحد من مشاكل الفقراء وعون المحتاجين.

وأكد أهمية مشروع إفطار الصائمين الخيري بصفة عامة وخاصة هذا العام، إذ جاء في الوقت المناسب نتيجة الظروف القاسية التي خلفتها جائحة كوففيد 19 على كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أن هذا النشاط الخيري الإنساني الهادف إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين خاصة الأرامل والمطلقات وأصحاب الأمراض المزمنة وأسر الأيتام وأصحاب الدخل المحدود، استفادت منه عدة أسر مع تنظيم إفطارات يومية داخل المستشفيات وبعض المحاظر ورواد المساجد، إضافة إلى توزيع سلات غذائية على بعض الأسر المحتاجة.

وأشار إلى أن الجمعية بالإضافة إلى التدخل في مجال إفطار الصائمين تقوم بعدة تدخلات أخرى مختلفة، مؤكدا أن هذه النشاطات مستمرة، إضافة إلى الإفطار الجماعي الذي حضره أزيد من مئة شخص في 16 من رمضان الجاري تحت شعار "إفطار الوحدة الوطنية" والذي سعت الجمعية من خلاله إلى جمع أكبر عدد من مكونات المجتمع الموريتاني من أجل إبراز الهوية الوطنية الحقيقية وإظهار مدى أهمية وتنوع العرق الموريتاني، وتم خلاله افتتاح المسابقة الرمضانية التي تنظمها الجمعية بين القرآن والسيرة النبوية، منبها إلى أن الجمعية ستنظم إفطارا آخر مشتركا مع جمعيات خيرية أخرى في مقاطعة دار النعيم بحي التيسير في 20 من رمضان الجاري.

وأوضح أن الجمعية تعتمد في نشاطاتها الخيرية على التبرعات ومشاركات أعضاء الجمعية ومساهمات الجمعيات الصديقة، مؤكدا أن الجمعية كسبت ثقة بعض الخيرين من جمعيات وأشخاص من خلال تدخلاتها الخيرية وأن أداءها يسير في الاتجاه الصحيح والطبيعي الأمر الذي يحتم مواصلته ليتوسع أكثر ويشمل جميع الفئات المهمشة داخل المجتمع.

وأضاف أن للجمعية فروع في الداخل وتسعى في قادم مشوارها إلى فتح فروع أخرى جديدة في نواذيب ولعصابة لتوسيع نشاطاتها الخيرية.

وذكر بأن للجمعية عدة شراكات محلية مع مجموعة من الجمعيات والشخصيات الذين وضعوا ثقتهم في الجمعية، مضيفا أن كل الفعاليات والتبرعات والأنشطة التي تنظمها الجمعية تكون بمساهمات من هذه الجمعيات الصديقة وتبرعات الأعضاء والأشخاص المقتنعين بعملها الخيري.

وبدورها أكدت اتويليه بنت صمب التي تعيل على مجموعة من الأيتام أنها استفادت من الجمعية في هذا الشهر الكريم من خلال مجموعة من المساعدات، مذكرة بأن هذه المساعدات لم تكن الأولى من نوعها، شاكرة إياها لما لمسته في القائمين عليها من مؤازرة ومساعدة للمحتاجين.

وثمنت هذه اللفتة الكريمة من جمعية "محب الوطن" للمساعدات التي تقدمها لضعفاء المواطنين والمهمشين، مشددة على ضرورة مواصلة هذه الأنشطة والمساعدات التي تلامس حياة الضعفاء والمهمشين والأرامل والأيتام من أبناء الوطن.

تقرير: محمد يحظيه سيد محمد
آخر تحديث : 04/05/2021 12:20:39