أنشطة الحكومة

يوم تشاوري حول الحكامة البيئية والتنمية المستدامة لفائدة البرلمانيين في موريتانيا

انواكشوط,  15/07/2021
نظمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، اليوم الخميس في انواكشوط يوما تشاوريا حول الحكامة البيئية والتنمية المستدامة لفائدة البرلمانيين، وذلك بتمويل من البنك الدولي من خلال برنامج تسيير شاطئ غرب إفريقيا في موريتانيا (WACA).

ويهدف هذا اليوم التحسيسي إلى التعريف بالتحديات البيئية التي أصبحت عائقا تنمويا وتهديدا عميقا للوجود البشري على الكرة الأرضية، ومجالا مطروقا في السياسات الاستراتيجية الدولية ومصبا لاهتمام المشرعين عبر العالم.

وأكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مريم بكاي في كلمة افتتاح الورشة أن هذا اللقاء يندرج في إطار برنامج التحسيس البيئي المنفذ من طرف قطاعها والهادف إلى تحسين فهم البرلمانيين للقضايا والسياسات والتدخلات البيئية، منبهة إلى أن الأضرار البيئية تتضاعف اليوم وأن الموارد الطبيعية تتناقص مع ملاحظة تزايد في التصحر وفي تدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي وارتفاع في مصادر التلوث.

وقالت إن هذه الاضطرابات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والنشاط البشري تهدد توازن النظم الطببيعية كما تساهم في استمرار الفقر وانعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى أنه من أجل التصدي لهذه التحديات نحتاج لتحسين حكامة البيئة في بلادنا، ويتوجب علينا إيجاد حلول مناسبة لحماية بيئتنا ومضاعفة تحملها لتغيراتنا المناخية.

وأوضحت أن البرلمانيين لهم دور أساسي في ترقية التنمية المستدامة كما يتحملون مسؤوليات في مجال التشريع ورقابة العمل الحكومي والتصويت على ميزانية الدولة والدفاع عن مصالح مجموعاتهم ولذا عليهم أن يحصلوا على المعلومات الدقيقة حول البيئة وهو ما يشكل موضوع هذا اليوم التحسيسي الذي يعالج الأولويات البيئية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ووسائل التسيير المستدامة للموارد الطبيعية والسياسات والبرامج البيئية.

وتمنت أن تكون هذه الندوة مناسبة للتبادل المثمر والبناء مع خبراء القطاع وأن تسهم في تعزيز فهم ونشاط البرلمانيين في مجال المحافظة على البيئة من أجل سعادة الأجيال الحالية والمستقبلية.

وبدوره أعرب معالي وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد المختار ولد داهي عن امتنانه للمشاركة في هذه الورشة التي تهدف إلى مد الجسور الواصلة بين السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة والسلطة التشريعية ممثلة في البرلمان تجسيدا للتكامل الإيجابي البناء بين السلطتين الحيويتين لكل دولة تسعى جادة لترسيخ نهضة متوازنة الأركان متكاملة القوى متصلة المكونات مع استحضار دقيق للاحترام التام لمبدإ فصل السلطات واستقلال كل سلطة عن الأخرى في مجالها.

وقال إن التشريعات البرلمانية حالت دون تحطيم البيئة في دول كثيرة وخففت سطوة التلوث البيئي بسبب الانبعاثات الحرارية والنفايات الصلبة وأدى غيابها ببلدان إلى كوارث بيئية عديدة.

وأكد أن بلادنا بحاجة إلى الحماية القانونية التشريعية المتجددة بتجدد التحديات رغم أن نسبة التلوث فيها أخف ورغم معاناتها من التصحر وذلك بفضل اليقظة الدائمة لهذا الموضوع والوعي المعول عليه من المواطن الموريتاني وتحسبه لأي تحد في هذا الصدد من أجل الحفاظ على البيئة وتصحيح الاختلالات المسجلة وتحصين الإصلاحات المتحصل عليها وتحسين الحكامة التشريعية البيئية بشكل متسارع وشامل وناجع.

وقال مخاطبا البرلمانيين: "إنكم معنيون أيها البرلمانيون أيتها البرلمانيات بتملك إشكالات حماية البيئة وصيانة التنمية المستدامة، نعم معنيون لأن رسم السياسات العمومية عموما والبيئية خصوصا ليس إسقاطا وتنزيلا لقوانين دولية، بل هو أمر لن يبلغ أهدافه ومراميه إلا إذا تم إشراك جميع المواطنين في مساره وأولهم الممثلون الدستوريون والممثلات الدستوريات، الممثلون الشرعيون لسائر المواطنين وكافة الشعب الموريتاني".

وتابع المشاركون عرضا قدمته معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مريم بكاي تضمن الرؤية السياسية للحكومة في مجال المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة قبل أن تتوالى عروض فنية تناولت مواضيع مختلفة تتعلق بالإطار القانوني للتسير البيئي والاتفاقيات الدولية، الرقابة البيئية، الحماية واستعادة الأوساط والأنواع، مكافحة التغير المناخي (رهانات المؤتمر الـ26 للأطراف في اتفاقية المناخ والعمل الحكومي)، إضافة إلى عروض حول تسيير محميتي جاولينغ وآوليكات وحول أهداف وإنجازات السور الأخضر الكبير، الرهانات والتحديات التي تواجه الشاطئ الموريتاني.

حضر حفل الافتتاح نائب رئيس الجمعية الوطنية وعدد من المهتمين بالشأن البيئي في موريتانيا.
آخر تحديث : 15/07/2021 16:04:41